جلال الدين السيوطي
221
الديباج على مسلم
الراجح عند أكثر العلماء أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعيني رأسه ليلة الاسراء لحديث بن عباس وغيره وإثبات هذا لا يكون إلا بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تعتمد عائشة في نفي الرؤية على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما اعتمدت الاستنباط من الآيات والجواب عن هذه الآية أن الادراك هو الإحاطة والله تعالى لا يحاط به وإذا ورد النص بنفي الإحاطة فلا يلزم منه نفي الرؤية بغير إحاطة أولم تسمع أن الله يقول ما كان لبشر كذا في الأصول بلا واو والتلاوة وما كان بإثبات الواو وقال النووي ولا يضر هذا في الرواية والاستدلال لان المستدل ليس مقصوده التلاوة على وجهها وإنما مقصودة بيان موضع الدلالة ولا يؤثر حذف الواو في ذلك 289 - ( . . . ) حدثنا ابن نمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل عن الشعبي عن مسروق قال سألت عائشة هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه ؟ فقالت سبحان الله ! لقد قف شعري لما قلت وساق الحديث بقصته وحديث داود أتم وأطول قف شعري أي قام من الفزع قال النضر بن شميل القفة كهيئة قشعريرة وأصله التقبض والاجتماع لان الجلد ينقبض عند الفزع فيقوم الشعر لذلك 290 - ( . . . ) وحدثنا ابن نمير حدثنا أبو أسامة حدثنا زكرياء عن ابن أشوع عن عامر عن مسروق قال قلت لعائشة فأين قوله